فهرس الكتاب

الصفحة 2917 من 3460

""""""صفحة رقم 539""""""

فإذا انصرف الإمام رجع إلى بيته ، فصلى ركعتين ، وقال: هكذا كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يفعل .

وظاهر هذا: يدل على رفع جميع ذلك إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : صلاته قبل الجمعة وبعدها في بيته ؛ فإن اسم الإشارة يتناول كل ما قبله مما قرب وبعد ، صرح به غير واحد من الفقهاء والأصوليين .

وهذا فيما وضع للإشارة إلى البعيد أظهر ، مثل لفظة:"ذلك"؛ فإن تخصيص القريب بها دون البعيد يخالف وضعها لغة .

وروى عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن نافع ، قال: كان ابن عمر يصلي قبل الجمعة اثنتي عشرة ركعة .

وعن ابن جريج أنه قال لعطاء: بلغني أنك تركع قبل الجمعة ثنتي عشرة ركعة ، فما بلغك في ذلك ؟ فذكر له حديث أم حبيبة المرفوع:"من ركع ثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة - سوى المكتوبة - بنى الله له بيتا في الجنة".

وقد تقدم عن ابن مسعود ، أنه كان يأمر أن يصلي قبل الجمعة أربعا .

وروى الطحاوي بإسناده عن جبلة بن سحيم قال: كان ابن عمر يصلي قبل الجمعة أربعا لا يفصل بينهن بسلام وبعد الجمعة ركعتين ثم أربعا .

وروى ابن سعد في"طبقاته"بإسناده ، عن صفية بنت حيي أم المؤمنين ، أنها صلت الجمعة مع الإمام ، فصلت قبل خروجه أربعا .

وقال النخعي: كانوا يحبون أن يصلوا قبل الجمعة أربعا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت