فهرس الكتاب

الصفحة 2918 من 3460

""""""صفحة رقم 540""""""

خرجه ابن أبي الدنيا في"كتاب العيدين"بإسناد صحيح .

وقد روى ابن أبي خيثمة في"تاريخه"من طريق الأعمش ، عن النخعي ، قال: ما قلت لكم: كانوا يستحبون ، فهو الذي أجمعوا عليه .

وممن ذهب إلى استحباب أربع ركعات قبل الجمعة: حبيب بن أبي ثابت والنخعي والثوري وابن المبارك وأحمد وإسحاق .

وروى حرب بإسناده ، عن ابن عباس ، أنه كان يصلي يوم الجمعة في بيته أربع ركعات ، ثم يأتي المسجد فلا يصلي قبلها ولا بعدها .

وهذا يدل على أن سنة الجمعة عند ابن عباس قبلها لا بعدها .

واعلم ؛ أن التطوع بالصلاة يوم الجمعة قبل الجمعة له أربعة أوقات:

أحدها: ما قبل طلوع الشمس لمن بكر إلى الجمعة حينئذ ، فهذا الوقت وقت نهي عن التطوع فيه بما لا سبب له ، وماله سبب كتحية المسجد فيه اختلاف ، سبق ذكره في ذكر أوقات النهي .

إلا من يقول: إن يوم الجمعة كله صلاة ليس فيه وقت ينهى عن الصلاة فيه بالكلية ، كما هو ظاهر كلام طاوس ؛ فإنه قال: يوم الجمعة كله صلاة .

وقد قيل: إنه إنما أراد به وقت استواء الشمس خاصة .

والثاني: ما بين ارتفاع الشمس واستوائها ، فيستحب التطوع فيه بما أمكن ، وخصوصا لمن بكر إلى الجمعة .

والثالث: وقت استواء الشمس وقيامها في وسط السماء .

وقد اختلفوا: هل هو وقت نهي عن الصلاة في يوم الجمعة ، أم لا ؟

فمنهم من قال: هو وقت نهي ، كأبي حنيفة وأحمد .

ومنهم من قال: ليس بوقت نهي ، وهو مذهب مكحول والأوزاعي والشافعي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت