فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 540""""""
خرجه ابن أبي الدنيا في"كتاب العيدين"بإسناد صحيح .
وقد روى ابن أبي خيثمة في"تاريخه"من طريق الأعمش ، عن النخعي ، قال: ما قلت لكم: كانوا يستحبون ، فهو الذي أجمعوا عليه .
وممن ذهب إلى استحباب أربع ركعات قبل الجمعة: حبيب بن أبي ثابت والنخعي والثوري وابن المبارك وأحمد وإسحاق .
وروى حرب بإسناده ، عن ابن عباس ، أنه كان يصلي يوم الجمعة في بيته أربع ركعات ، ثم يأتي المسجد فلا يصلي قبلها ولا بعدها .
وهذا يدل على أن سنة الجمعة عند ابن عباس قبلها لا بعدها .
واعلم ؛ أن التطوع بالصلاة يوم الجمعة قبل الجمعة له أربعة أوقات:
أحدها: ما قبل طلوع الشمس لمن بكر إلى الجمعة حينئذ ، فهذا الوقت وقت نهي عن التطوع فيه بما لا سبب له ، وماله سبب كتحية المسجد فيه اختلاف ، سبق ذكره في ذكر أوقات النهي .
إلا من يقول: إن يوم الجمعة كله صلاة ليس فيه وقت ينهى عن الصلاة فيه بالكلية ، كما هو ظاهر كلام طاوس ؛ فإنه قال: يوم الجمعة كله صلاة .
وقد قيل: إنه إنما أراد به وقت استواء الشمس خاصة .
والثاني: ما بين ارتفاع الشمس واستوائها ، فيستحب التطوع فيه بما أمكن ، وخصوصا لمن بكر إلى الجمعة .
والثالث: وقت استواء الشمس وقيامها في وسط السماء .
وقد اختلفوا: هل هو وقت نهي عن الصلاة في يوم الجمعة ، أم لا ؟
فمنهم من قال: هو وقت نهي ، كأبي حنيفة وأحمد .
ومنهم من قال: ليس بوقت نهي ، وهو مذهب مكحول والأوزاعي والشافعي .