فهرس الكتاب

الصفحة 2922 من 3460

""""""صفحة رقم 544""""""

عباس وطاوس وأبو مجلز ، ورغب فيه الزهري .

وقال الأوزاعي: كان ذلك من هدي المسلمين .

وقد سبق في"باب: الصلاة إذا دخل المسجد والإمام يخطب"ما يدل على ذلك - أيضا .

وحينئذ ؛ فلا يستنكر أن يكون النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان يصلي في بيته ركعتين قبل خروجه إلى الجمعة .

فإن قيل: فهو كان يخرج إلى الجمعة عقب الزوال من غير فصل ؛ بدليل ما سبق من الأحاديث من صلاته الجمعة إذا زالت الشمس .

قيل: هذه دعوى باطلة ، لا برهان عليها ، ولو كانت حقا لكانت خطبته دائما أو غالبا قبل الزوال ، إذا كانت صلاته عقب زوال الشمس من غير فصل ، ولم يقل ذلك أحد .

وأيضا ؛ فقد روي أنه كان يصلي الظهر إذا زالت الشمس ، كما تقدم في"المواقيت"ولم يقل أحد: إنه يدل على أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان لا يصلي قبل الظهر شيئا .

وقد كتبت في هذه المسألة جزءا مفردا ، سميته:"نفي البدعة عن الصلاة قبل الجمعة"، ثم اعترض عليه بعض الفقهاء المشار إليه في زماننا ، فأجبت عما اعترض به في جزء آخر ، سميته:"إزالة الشنعة عن الصلاة قبل الجمعة"، فمن أحب الزيادة على ما ذكرناه ها هنا ، فليقف عليهما - إن شاء الله تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت