فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 7""""""
بسم الله الرحمن الرحيم
صلاة الخوف
وقول الله (: ( وَإذا ضَرَبْتُمْ فِي الأرض فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا ( وَإذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أخرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ ( إلى قوله: ( إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَأبا مُهِينًا ( [ النساء: 101 - 102 ] قوله تعالى: ( وَإذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأرض فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ( .
قد ذكر طائفة من السلف أنها نزلت في صلاة في السفر ، لا في صلاة السفر بمجرده ؛ ولهذا ذكر عقبيها قوله تعالى: ( وَإذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ ( ، ثم ذكر صفة صلاة الخوف ، فكان ذلك تفسيرا للقصر المذكور في الآية الأولى . وهذا هو الذي يشير إليه البخاري ، وهو مروي عن مجاهد والسدي والضحاك وغيريهم ، واختاره ابن جرير وغيره .
وتقدير هذا من وجهين: