""""""صفحة رقم 17""""""
ويحتج له بحمل آية القصر على صلاة الخوف ، وقد شرط لها شرطان: السفر والخوف ، كما سبق ؛ ولأن النَّبيّ ( إنما كانَ يصلي صلاة الخوف في أسفاره ، ولم يصلها في الحضر مع أنه حوصر بالمدينة عام الخندق ، وطالت مدة الحصار ، واشتد الخوف ، ولم يصل فيها صلاة الخوف . وقد قيل: إن صلاة الخوف إنما شرعت بعد غزوة الأحزاب في السنة السابعة .
وقد ذكر البخاري في (( المغازي ) ) من كتابه هذا - تعليقا - من حديث عمران القطان ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن جابر ، قال: صلى رسول الله ( بأصحابه في الخوف في غزوة السابعة: غزوة ذات الرقاع .
وخرجه الإمام أحمد من رواية ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال: غزا رسول الله ( ست مرار قبل صلاة الخوف ، وكانت صلاة الخوف في السابعة .
وقد تقدم في حديث أبي عياش ، أن أول صلاة الخوف كانت بعسفان وعلى المشركين خالد .
وقد روى الواقدي بإسناد له ، عن خالد بن الوليد ، أن ذلك كان في مخرج النبي ( إلى عمرة الحديبية .
وقد تقدم أن أبا موسى صلى بأصبهان هذه الصلاة ، ولم يكن هناك كبير خوف ، وإنما صلى بهم ليعلمهم سنة صلاة الخوف .
وهذا قد يحمل على أنه كان ثم خوف يبيح هذه الصلاة ، ولم يكن وجد خوف شديد يبيح بالإيماء .