فهرس الكتاب

الصفحة 2940 من 3460

""""""صفحة رقم 16""""""

وحكى ابن عبد البر ، عن أحمد ، أنه ذهب إلى هذا - أيضا .

وقال بعض أصحابنا: هو أحسن من الصلاة على حديث ابن عمر ؛ لأن صلاة الطائفة الثانية خلت عن مفسد بالكلية .

وحكي عن أبي يوسف ومحمد والحسن بن زياد والمزني: أن صلاة الخوف لا تجوز بعد النبي ( لظاهر قول الله تعالى: ( وَإذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ ( [ النساء: 102 ] الآية . قالوا: وإنما يصلي الناس صلاة الخوف بعده بإمامين ، كل إمام يصلي بطائفة صلاة تامة ، ويسلم بهم .

وهذا مردود باجتماع الصحابة على صلاتها في حروبهم بعد النبي ( ، وقد صلاها بعده: علي بن أبي طالب ، وحذيفة بن اليمان ، وأبو موسى الاشعري ، مع حضور غيرهم من الصحابة ، ولم ينكره أحد منهم .

وكان ابن عمر وغيره يعلمون الناس صلاة الخوف ، وجابر ، وابن عباس وغيرهما يروونها للناس تعليما لهم ، ولم يقل أحد منهم: أن ذلك من خصائص النبي ( .

وخطابه ( ? لا يمنع مشاركة أمته له في الأحكام ، كما في قوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ( [ الطلاق: 1 ] وقوله: ( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِم ( [ التوبة: 103 ]

وحكي عن مالك ، أنها تجوز في السفر دون الحضر ، وهو قول عبد الملك بن الماجشون من أصحابه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت