فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 15""""""
عمر ، وما وافقه: فذهب الأكثرون إلى أنها جائزة وحسنة ، وإن كان غيرها أفضل منها ، هذا قول الشافعي - في أصح قوليه - وأحمد وإسحاق وغيرهم .
وقالت طائفة: هي غير جائزة على هذه الصفة ؛ لكثرة ما فيها من الأعمال المباينة للصلاة من استدبار القبلة والمشي الكثير ، والتخلف عن الإمام ، وادعوا أنها منسوخة ، وهو أحد القولين للشافعي .
ودعوى النسخ هاهنا لا دليل عليها .
وقالت طائفة: هي جائزة كغيرها من أنواع صلاة الخوف الواردة عن النبي ( ، لا فضل لبعضها على بعض ، وهو قول إسحاق: نقله عن ابن منصور ونقل حرب ، عن إسحاق ، أن حديث ابن عمر وابن مسعود يعمل به إذا كان العدو في غير جهة القبلة .
وكذلك حكى بعض أصحاب سفيان كلام سفيان في العمل بحديث ابن عمر على ذلك .
وقالت طائفة: هي افضل انواع صلاة الخوف ، هذا قول النخعي ، واهل الكوفة وأبي حنيفة وأصحابه ، ورواية عن سفيان ، وحكي عن الأوزاعي واشهب المالكي .
وروى نافع ، ان ابن عمر كان يعلم الناس صلاة الخوف على هذا الوجه . وحكي عن الحسن بن صالح ، أنه ذهب إلى حديث ابن مسعود ، وفيه: أن الطائفة الثانية تصلي مع الإمام الركعة الثانية ، ثم إذا سلم قضت ركعة ، ثم ذهبت إلى مكان الطائفة الأولى ، ثم قضت الطائفة الأولى ركعة ، ثم تسلم وقد قيل: إن هذا هو قول أشهب .