""""""صفحة رقم 69""""""
وروى أيوب ، عن نافع ، قالَ: ما رأيت ابن عمر اغتسل للعيد ، كان يبيت في المسجد ليلة الفطر ، ثم يغدو منه إذا صلى الصبح إلى المصلى .
ذكره عبد الرزاق ، عن معمر ، عنه .
وعجب ابن عبد البر من رواية أيوب ، لمخالفتها رواية مالك وغيره ، عن نافع .
ولا عجب من ذلك ، فقد يجمع بينهما: بأن ابن عمر كان إذا اعتكف بات ليلة الفطر في المسجد ، ثم يخرج إلى العيد على هيئة اعتكافه ، كما قاله أحمد ومن قبله من السلف ، وهو قول مالك - أيضا - وإن لم يكن معتكفا ، اغتسل وخرج إلى المصلى .
وممن روي عنه الغسل للعيد - أيضا - من الصحابة: علي بن أبي طالب ، وابن عباس ، وسلمة بن الأكوع ، والسائب بن يزيد .
وقال ابن المسيب: هو سنة الفطر .
وروى مالك ، عن الزهري ، عن عبيد بن السباق ، أن رسول الله ( قال في جمعة من الجمع: (( يا معشر المسلمين ، إن هذا اليوم جعله الله عيدا ، فاغتسلوا ، ومن كان عنده طيب فلا يضره أن يمس منه ، وعليكم بالسواك ) ) .
وهذا تنبيه على أن ذلك مأمور به في كل عيد للمسلمين .
رواه صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن عبيد ، عن ابن عباس .
خرجه ابن ماجه .