""""""صفحة رقم 75""""""
3 -باب
سنة العيدين لأهل الإسلام
فيه حديثان:
الأول:
951 -حدثنا حجاج: انا شعبة: أخبرني زبيد: سمعت الشعبي ، عن البراء: سمعت النبي ( يخطب ، فقال: (( إن أول ما نبرأ في يومنا هذا أن نصلي ، ثم نرجع فننحر ، فمن فعل هذا فقد أصاب سنتنا ) ) .
ومراده: الاستدلال بهذا الحديث على أن سنة أهل الإسلام التي سنها لهم نبيهم ( في عيد النحر: الصلاة ثم النحر بعد رجوعهم من الصلاة .
وهذا مما اتفق المسلمون على أنه سنة في يوم النحر ، وإنما اختلفوا: هل هو واجب ، أم لا ؟
فأما النحر ، فيأتي الكلام عليه في موضع آخر - إن شاء الله سبحانه وتعالى .
وأما صلاة العيد ، فاختلف العلماء فيها على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنها سنة مسنونة ، فلو تركها الناس لم يأثموا .
هذا قول الثوري ومالك والشافعي وإسحاق وأبي يوسف ، وحكي رواية عن أحمد .
واختلفوا: هل يقاتلون على تركها ؟ وفيه وجهان للشافعية . وقال أبويوسف: آمرهم وأضربهم ؛ لأنها فوق النوافل ، ولا أقاتلهم ؛ لأنها دون الفرائض .
وقد يتعلق لهذا القول بإخبار النبي ( عن المصلي يوم العيد أنه أصاب السنة .