فهرس الكتاب

الصفحة 3000 من 3460

""""""صفحة رقم 76""""""

ولا دليل فيه ؛ فإن السنة يراد بها الطريقة الملازمة الدائمة ، كقوله: ( سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ( [ الفتح: 23 ] .

والقول الثاني: أنها فرض كفاية فإذا أجمع أهل بلد على تركها أثموا وقوتلوا على تركها .

وهو الظاهر مذهب أحمد ، نص عليه في رواية المروذي وغيره . وهو قول طائفة من الحنفية والشافعية .

والقول الثالث: أنها واجبة على الأعيان كالجمعة .

وهو قول أبي حنيفة ، ولكنه لا يسميها فرضًا .

وحكى أبو الفرج الشيرازي - من أصحابنا - رواية عن أحمد: أنها فرض عين .

وقال الشافعي - في (( مختصر المزني ) ) -: من وجب عليه حضور الجمعة وجب عليه حضور العيدين .

وهذا صريح في أنها واجبة على الأعيان .

وليس ذلك خلافًا لإجماع المسلمين ، كما ظنه بعضهم .

وكثيرمن أصحابه تأولوا نصه بتأويلات بعيدة ، حتى إن منهم من حمله على أن الجمعة فرض كفاية كالعيد .

وأقرب ما يتأول به: أن يحمل على أن مراده: أن العيد فرض كفاية ؛ لأن فروض الكفاية كفروض الأعيان في أصل الوجوب ، ثُمَّ يسقط وجوب فرض الكفاية بفعل البعض دون فرض العين .

فقد يقال: إن الشافعي أراد أن يعلق الوجوب في العيد بمن يتعلق به وجوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت