فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 77""""""
الجمعة وإن كانت العيد تسقط بحضور بعض الناس دون الجمعة .
وهذا أشبه مما تأوله به أصحابه ، مع مخالفته لظاهر كلامه وبعده منه ؛ فإنه صرح بوجوب الحضور في العيد كحضور الجمعة .
الحديث الثاني:
952 -نا عبيد بن اسماعيل: نا أبو اسامة ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت: دخل أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الانصار ، تغنيان بما تقاولت الأنصار يوم
بعاث . قالت: وليستا بمغنيتين . فقال أبو بكر: مزامر الشيطان في بيت رسول الله ( وذلك في يوم عيد ، فقال رسول الله (: (( يا أبا بكر ، إن لكل قوم عيدًا وهذا عيدنا ) ) .
في هذا الحديث: الرخصة للجواري في يوم العيد في اللعب والغناء بغناء الأعراب . وإن سمع ذلك النساء والرجال ، وإن كان معه دف مثل دف العرب ، وهو يشبه الغربال .
وقد خرجه البخاري في آخر (( كتاب العيدين ) ) من رواية الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، أن أبا بكر دخل عليها وعندها جاريتان في أيام منى تدففان وتضربان ، والنبي ( متغش بثوبه ، فانتهرهما أبو بكر ، فكشف النبي ( عن وجهه ، فقال: (( دعهما يا أبا
بكر ؛ فإنها أيام عيد )) ، وتلك [ الأيام ] أيام منى .
ولا ريب أن العرب كانَ لهم غناء يتغنون به ، وكان لهم دفوف يضربون بها ، وكان غناؤهم بأشعار أهل الجاهلية من ذكر الحروب وندب من قتل فيها ، وكانت دفوفهم مثل الغرابيل ، ليس فيها جلاجل ، كما في حديث عائشة ، عن النَّبيّ