فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 95""""""
وقال سعيد بن المسيب والزهري: أول من أحدث الأذان في العيدين معاوية .
وقال ابن سيرين: أول من أحدثه آل مروان .
وعن الشعبي ، قالَ: أول من أحدثه بالكوفة ابن دراج ، وكان المغيرة بن شعبة استخلفه .
وقال حصين: أول من أذن في العيدين زياد .
وروى ابن أبي شيبة: نا يحيى بن سعيد ، عن ابن جريج ، عن عطاء بن يسار ، أن ابن الزبير سأل ابن عباس - وكان الذي بينهما حسنا يومئذ - فقال: لا تؤذن ولا تقم ، فلما ساء الذي بينهما أذن وأقام .
وقال الشافعي: قال الزهري: وكان النبي ( يأمر في العيدين المؤذن فيقول: الصلاة جامعة .
واستحب ذلك الشافعي وأصحابنا .
واستدلوا بمرسل الزهري ، وهو ضعيف ، وبالقياس على صلاة الكسوف ؛ فإن النَّبيّ ( صح عنه أنه أرسل مناديا ينادي: الصَّلاة جامعة .
وقد يفرق بين الكسوف والعيد ، بأن الكسوف لم يكن الناس مجتمعين لهُ ، بل كانوا متفرقين في بيوتهم وأسواقهم ، فنودوا لذلك ، وأما العيد ، فالناس كلهم مجتمعون له قبل خروج الإمام .
وقول جابر: (( ولا إقامة ولا نداء ولا شيء ) ) يدخل فيه نفي النداء
ب (( الصَّلاة جامعة ) ) .
وقد يقال: إن (( الصَّلاة جامعة ) ) هي بدل إقامة الصَّلاة للمكتوبات عندَ خروج الإمام حتَّى يعلم الناس حضور الصَّلاة ؛ فيتهيئون لها بالقيام ، وليس كلهم يشاهد الإمام ودخوله وصلاته ، فاحتيج إلى ما يعلم به ذلك .