فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 104""""""
فعله له في أول الوقت 0
وقال الشافعي: أنا الثقة ، أن الحسن كان يقول: إن النبي ( كان يغدو إلى الأضحى والفطر حين تطلع الشمس ، فيتتام طلوعها .
وأما حديث عبد الله بن بسر الذي ذكره تعليقًا:
فخرجه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه من حديث يزيد بن خمير الرحبي ، قال: خرج عبد الله بن بسر - صاحب النبي ( - مع الناس في يوم عيد فطر - أو أضحى - ، فأنكر إبطاء الإمام ، وقال: أنا كنا قد فرغنا ساعتنا هذه ، وذلك حين التسبيح .
والمراد بصلاة التسبيح: صلاة الضحى .
والمراد بحينها: وقتها المختار ، وهو إذا اشتد الحر .
فهذا التأخير هو الذي أنكره عبد الله بن بسر ، ولم ينكر تأخيرها إلى أن يزول وقت النهي ؛ فان ذَلِكَ هوَ الأفضل بالاتفاق ، فكيف ينكره .
وقد اختلف في أول وقت صلاة العيد:
فقال أبو حنيفة وأحمد: أول وقتها إذا ارتفعت الشمس ، وزال وقت النهي .
وهو أحد الوجهين للشافعية .
والثاني - لهم -: أول وقتها إذا طلعت الشمس ، وان لم يزل وقت النهي .
وهو قول مالك .
ويتخرج لأصحابنا مثله ، على قولهم: إن ذوات الأسباب كلها تفعل في أوقات النهي .