فهرس الكتاب

الصفحة 3029 من 3460

""""""صفحة رقم 105""""""

وقد خرجه بعضهم في صلاة الاستسقاء ، وصلاة العيد مثلها .

وعمل السلف يدل على الأول ؛ فإنه قد روي عن ابن عمر ورافع بن خديج وجماعة من التابعين ، أنهم كانوا لا يخرجون إلى العيد حتَّى تطلع الشمس ، وكان بعضهم يصلي الضحى في المسجد قبل أن يخرج إلى العيد .

وهذا يدل على أن صلاتها إنما كانت تفعل بعد زوال وقت النهي .

واختلفوا: هل يستحب إقامة العيدين في وقت واحد بالسوية ، أو يعجل أحدهما عن آخر ؟ على قولين .

أحدهما: انهما يصليان بالسوية ، وهو قول مالك .

وقال ربيعة: إذا طلعت الشمس فالتعجيل بهما - يعني: الفطر والأضحى - أحسن من التأخير .

قال الزهري: كانوا يؤخرون العيدين حتى يرتفع النهار جدًا .

وروى عن عمر بن عبد العزيز ، أنه كان يبكر بالخروج إلى الصلاة ؛ كيلا يصلي أحد قبلها .

خرجه كله جعفر الفريابي في (( كتاب العيدين ) ) 0

والثاني: يستحب أن يؤخر صلاة الفطر ، وتقدم الأضحى ، وهو قول أبي حنيفة والشافعي وأحمد .

وفي حديث مرسل ، خرجه الشافعي ، أن النبي كتب إلى عمرو بن حزم - وهو بنجران - أن عجل الأضحى ، وأخر الفطر .

وفي إسناده: إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى ، وهو ضعيف جدًا .

والمعنى في ذلك: أنه بتأخير صلاة عيد الفطر يتسع وقت إخراج الفطرة المستحب إخراجها فيه ، وبتعجيل صلاة الأضحى يتسع وقت التضحية ، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت