فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 105""""""
وقد خرجه بعضهم في صلاة الاستسقاء ، وصلاة العيد مثلها .
وعمل السلف يدل على الأول ؛ فإنه قد روي عن ابن عمر ورافع بن خديج وجماعة من التابعين ، أنهم كانوا لا يخرجون إلى العيد حتَّى تطلع الشمس ، وكان بعضهم يصلي الضحى في المسجد قبل أن يخرج إلى العيد .
وهذا يدل على أن صلاتها إنما كانت تفعل بعد زوال وقت النهي .
واختلفوا: هل يستحب إقامة العيدين في وقت واحد بالسوية ، أو يعجل أحدهما عن آخر ؟ على قولين .
أحدهما: انهما يصليان بالسوية ، وهو قول مالك .
وقال ربيعة: إذا طلعت الشمس فالتعجيل بهما - يعني: الفطر والأضحى - أحسن من التأخير .
قال الزهري: كانوا يؤخرون العيدين حتى يرتفع النهار جدًا .
وروى عن عمر بن عبد العزيز ، أنه كان يبكر بالخروج إلى الصلاة ؛ كيلا يصلي أحد قبلها .
خرجه كله جعفر الفريابي في (( كتاب العيدين ) ) 0
والثاني: يستحب أن يؤخر صلاة الفطر ، وتقدم الأضحى ، وهو قول أبي حنيفة والشافعي وأحمد .
وفي حديث مرسل ، خرجه الشافعي ، أن النبي كتب إلى عمرو بن حزم - وهو بنجران - أن عجل الأضحى ، وأخر الفطر .
وفي إسناده: إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى ، وهو ضعيف جدًا .
والمعنى في ذلك: أنه بتأخير صلاة عيد الفطر يتسع وقت إخراج الفطرة المستحب إخراجها فيه ، وبتعجيل صلاة الأضحى يتسع وقت التضحية ، ولا