فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 106""""""
يشق على الناس أن يمسكوا عن الأكل حتَّى يأكلوا من ضحاياهم .
وقد تقدم في حديث ابن عباس المخرج في (( المسند ) ): وكانوا لا يخرجون حتى يمتد الضحى ، فيقولون: نطعم حتى لا نعجل عن صلاتنا .
و أظنه من قول عطاء .
ويكون تعجيل صلاة الأضحى بمقدار وصول الناس من المزدلفة إلى منى ورميهم وذبحهم - نص عليه أحمد في رواية حنبل - ؛ ليكون أهل الأمصار تبعًا للحاج في ذَلِكَ ؛ فإن رمي الحاج الجمرة بمنزلة صلاة العيد لأهل الأمصار .
وأما آخر وقت صلاة العيد فهو: زوال الشمس .
قال عطاء: كل عيد في صدر النهار .
وقال مجاهد: كانوا يعدون العيد في صدر النهار .
وقال مجاهد: كل عيد للمسلمين فهو قبل نصف النهار .
وقال أحمد: لا يكون الخروج للعيدين إلا قبل الزوال .
وأما إن لم يعلم بالعيد إلا في أثناء النهار ، فإن علم به قبل زوال الشمس خرجوا من وقتهم ، وصلوا صلاة العيد .
وإن شهدوا بعد الزوال في أثناء النهار ، فقال أكثر العلماء: يخرجون من الغد للصلاة ، وهو قول عمر بن عبد العزيز والثوري وأبي حنيفة والأوزاعي والليث وإسحاق وأحمد وابن المنذر 0
واستدلوا بما روى أبو عمير بن أنس ، قال: حدثني عمومة لي من الأنصار من أصحاب النبي ( قالوا: غم علينا هلال شوال ، فأصبحنا صيامًا ، فجاء ركب من آخر النهار ، فشهدوا عند رسول الله ( أنهم رأوا الهلال بالأمس ، فأمر الناس أن يفطروا من يومهم ، وأن يخرجوا لعيدهم من الغد .