فهرس الكتاب

الصفحة 3030 من 3460

""""""صفحة رقم 106""""""

يشق على الناس أن يمسكوا عن الأكل حتَّى يأكلوا من ضحاياهم .

وقد تقدم في حديث ابن عباس المخرج في (( المسند ) ): وكانوا لا يخرجون حتى يمتد الضحى ، فيقولون: نطعم حتى لا نعجل عن صلاتنا .

و أظنه من قول عطاء .

ويكون تعجيل صلاة الأضحى بمقدار وصول الناس من المزدلفة إلى منى ورميهم وذبحهم - نص عليه أحمد في رواية حنبل - ؛ ليكون أهل الأمصار تبعًا للحاج في ذَلِكَ ؛ فإن رمي الحاج الجمرة بمنزلة صلاة العيد لأهل الأمصار .

وأما آخر وقت صلاة العيد فهو: زوال الشمس .

قال عطاء: كل عيد في صدر النهار .

وقال مجاهد: كانوا يعدون العيد في صدر النهار .

وقال مجاهد: كل عيد للمسلمين فهو قبل نصف النهار .

وقال أحمد: لا يكون الخروج للعيدين إلا قبل الزوال .

وأما إن لم يعلم بالعيد إلا في أثناء النهار ، فإن علم به قبل زوال الشمس خرجوا من وقتهم ، وصلوا صلاة العيد .

وإن شهدوا بعد الزوال في أثناء النهار ، فقال أكثر العلماء: يخرجون من الغد للصلاة ، وهو قول عمر بن عبد العزيز والثوري وأبي حنيفة والأوزاعي والليث وإسحاق وأحمد وابن المنذر 0

واستدلوا بما روى أبو عمير بن أنس ، قال: حدثني عمومة لي من الأنصار من أصحاب النبي ( قالوا: غم علينا هلال شوال ، فأصبحنا صيامًا ، فجاء ركب من آخر النهار ، فشهدوا عند رسول الله ( أنهم رأوا الهلال بالأمس ، فأمر الناس أن يفطروا من يومهم ، وأن يخرجوا لعيدهم من الغد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت