""""""صفحة رقم 110""""""
عمر وغيره من السلف . وقالوا: هي أيام الذبح .
وروي - أيضًا - عن علي وابن عباس ، وعن عطاء الخراساني والنخعي وهو قول مالك وأبي يوسف ومحمد وأحمد - في رواية عنه .
ومن قال: أيام الذبح أربعة ، قال: هي يوم النحر وثلاثة أيام بعده .
وقد روي عن أبي موسى الأشعري ، أنه قال - في خطبته يوم النحر -: هذا يوم الحج الأكبر ، وهذه الأيام المعلومات التسعة التي ذكر الله في القرآن ، لا يرد فيهن
الدعاء ، هذا يوم الحج الأكبر ، وما بعده من الثلاثة اللائي ذكر الله الأيام المعدودات ، لا يرد فيهن الدعاء .
وهؤلاء جعلوا ذكر الله فيها هو ذكره على الذبائح .
وروي عن محمد بن كعب ، أن المعلومات أيام التشريق خاصة .
والقول الأول أصح ؛ فان الله سبحانه وتعالى قالَ - بعد ذكره في هذه الأيام المعلومات: ( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ( [ الحج: 29 ] .
والتفث: هو ما يصيب الحاج من الشعث والغبار .
وقضاؤه: إكماله .
وذلك يحصل يوم النحر بالتحلل فيه من الإحرام ، فقد جعل ذلك بعد ذكره في الأيام المعلومات ، فدل على أن الأيام المعلومات قبل يوم النحر الذي يقضى فيه التفث ويطوف فيه بالبيت العتيق .
فلو كانت الأيام المعلومات أيام الذبح لكان الذكر فيها بعد قضاء التفث ووفاء النذور والتطوف بالبيت العتيق ، والقران يدل على أن الذكر فيها قبل ذلك .