فهرس الكتاب

الصفحة 3034 من 3460

""""""صفحة رقم 110""""""

عمر وغيره من السلف . وقالوا: هي أيام الذبح .

وروي - أيضًا - عن علي وابن عباس ، وعن عطاء الخراساني والنخعي وهو قول مالك وأبي يوسف ومحمد وأحمد - في رواية عنه .

ومن قال: أيام الذبح أربعة ، قال: هي يوم النحر وثلاثة أيام بعده .

وقد روي عن أبي موسى الأشعري ، أنه قال - في خطبته يوم النحر -: هذا يوم الحج الأكبر ، وهذه الأيام المعلومات التسعة التي ذكر الله في القرآن ، لا يرد فيهن

الدعاء ، هذا يوم الحج الأكبر ، وما بعده من الثلاثة اللائي ذكر الله الأيام المعدودات ، لا يرد فيهن الدعاء .

وهؤلاء جعلوا ذكر الله فيها هو ذكره على الذبائح .

وروي عن محمد بن كعب ، أن المعلومات أيام التشريق خاصة .

والقول الأول أصح ؛ فان الله سبحانه وتعالى قالَ - بعد ذكره في هذه الأيام المعلومات: ( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ( [ الحج: 29 ] .

والتفث: هو ما يصيب الحاج من الشعث والغبار .

وقضاؤه: إكماله .

وذلك يحصل يوم النحر بالتحلل فيه من الإحرام ، فقد جعل ذلك بعد ذكره في الأيام المعلومات ، فدل على أن الأيام المعلومات قبل يوم النحر الذي يقضى فيه التفث ويطوف فيه بالبيت العتيق .

فلو كانت الأيام المعلومات أيام الذبح لكان الذكر فيها بعد قضاء التفث ووفاء النذور والتطوف بالبيت العتيق ، والقران يدل على أن الذكر فيها قبل ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت