فهرس الكتاب

الصفحة 3035 من 3460

""""""صفحة رقم 111""""""

وأما قوله تعالى: ( عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأنعام ( [ الحج: 28 ] .

فأما أن يقال: إن ذكره على الذبائح يحصل في يوم النحر ، وهو أفضل أوقات الذبح ، وهو آخر العشر .

وإما أن يقال: إن ذكره على ما رزقنا من بهيمة الأنعام ، ليس هو ذكره على الذبائح ، بل ذكره في أيام العشر كلها ، شكرًا على نعمة رزقه لنا من بهيمة الأنعام ؛ فإن لله تعالى علينا فيها نعمًا كثيرة دنيوية ودينية .

وقد عدد بعض الدنيوية في سورة النحل ، وتختص عشر ذي الحجة منها بحمل أثقال الحاج ، وإيصالهم إلى قضاء مناسكهم والانتفاع بركوبها ودرها ونسلها وأصوافها وأشعارها .

وأما الدينية فكثيرة ، مثل: إيجاب الهدي وإشعاره وتقليده ، وغالبا يكون ذلك في أيام العشر أو بعضها ، وذبحه في آخر العشر ، والتقرب به إلى الله ، والأكل من لحمه ، وإطعام القانع والمعتر .

فلذلك شرع ذكر الله في أيام العشر شكرًا على هذه النعم كلها ، كما صرح به في قوله تعالى: ( كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ ( [ الحج: 37 ] ، كما أمر بالتكبير عند قضاء صيام رمضان ، وإكمال العدة ، شكرًا على ما هدانا إليه من الصيام والقيام المقتضي لمغفرة الذنوب السابقة .

وأما الأيام المعدودات:

فالجمهور على أنها أيام التشريق ، وروي عن ابن عمر وابن عباس وغيرهما .

واستدل ابن عمر يقوله: ( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ( [ البقرة: 203 ] وإنما يكون التعجيل في ثاني أيام التشريق .

قال الإمام أحمد: ما أحسن ما قال ابن عمر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت