فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 115""""""
بهذا الإسناد ، وهو المحفوظ -: قاله الدارقطني وغيره .
واختلف على الأعمش فيه:
ورواه عن مسلم البطين مع الأعمش: حبيب بن أبي عمرة ومخول بن راشد .
ورواه عن سعيد بن جبير مع البطين: أبو صالح ومجاهد وسلمة بن كهيل وأبو إسحاق والحكم وعدي بن ثابت وغيرهم ، مع اختلاف على بعضهم فيه .
ورواه عن ابن عباس مع سعيد بن جبير ، عطاء وطاوس ومجاهد وعكرمة
ومقسم ، مع اختلاف على بعضهم يطول ذكره .
ولعل مسلمًا لم يخرجه للاختلاف في إسناده . والله سبحانه وتعالى أعلم .
وهذا الحديث نص في أن العمل المفضول يصير فاضلا إذا وقع في زمان فاضل ، حتى يصير أفضل من غيره من الأعمال الفاضلة ؛ لفضل زمانه .
وفي أن العمل في عشر ذي الحجة أفضل من جميع الأعمال الفاضلة في غيره .
ولا يستثنى من ذلك سوى أفضل أنواع الجهاد ، وهو أن يخرج الرجل بنفسه
وماله ، ثم لا يرجع منهما بشيء .
وقد سئل: (( أي الجهاد أفضل ؟ ) ) ، قالَ: (( من عقر جواده ، وأهريق
دمه )) .
وسمع رجلا يقول: اللَّهُمَّ اعطني أفضل ما تعطي عبادك الصالحين ، فقالَ لهُ:
(( إذن يعقر جوادك ، وتستشهد ) ) .
فهذا الجهاد بخصوص يفضل على العمل في العشر ، وأما سائر أنواع الجهاد مع سائر الأعمال ، فإن العمل في عشر ذي الحجة أفضل منها .