فهرس الكتاب

الصفحة 3040 من 3460

""""""صفحة رقم 116""""""

وفي رواية: (( وأحب الله عز وجل ) ) .

فإن قيل: فإذا كان كذلك فينبغي أن يكون الحج أفضل من الجهاد ؛ لأن الحج يختص بهده العشر ، وهو من أفضل أعماله ، ومع هذا فالجهاد أفضل منه ؛ لما في (( الصحيحين ) ) ، عن أبي هريرة ، عن النَّبيّ ( أنه قالَ: (( أفضل الأعمال الإيمان بالله ورسوله ، ثُمَّ الجهاد في سبيل الله ، ثُمَّ حج مبرور ) ) .

قيل: للجمع بينهما وجهان:

أحدهما: بان يكون الحج أفضل من سائر أنواع الجهاد ، إلاّ الجهاد الذي لا يرجع صاحبه منه بشيء من نفسه وماله ، فيكون هذا الجهاد هو الذي يفضل على الحج

خاصة .

وقد روي عن طائفة من الصحابة تفضيل الحج على الجهاد ، ومنهم: عمر وابنه وأبو موسى وغيرهم ، عن مجاهد وغيره .

فيحمل على تفضيله على ما عدا هذا الجهاد الخاص ، ويجمع بذلك بين النصوص كلها .

الوجه الثاني: أن الجهاد في نفسه أفضل من الحج ، لكن قد يقترن بالحج ما يصير به أفضل من الجهاد ، وقد يتجرد عن ذلك فيكون الجهاد أفضل منه حينئذ .

ولذلك أمثله:

منها: أن يكون الحج مفروضا ، فيكون حينئذ أفضل من التطوع بالجهاد ، هذا قول جمهور العلماء .

وقد روي صريحًا ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص .

وروي - مرفوعًا - من وجوه متعددة ، في أسانيدها لين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت