فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 117""""""
ونص عليه الإمام أحمد وغيره .
وقد دل عليه: قول النَّبيّ ( حكاية عن ربه عز وجل: (( ما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه ) ) .
وقد خرجه البخاري في (( كتابه ) ) هذا .
ومنها: أن يكون الحاج ليس من أهل الجهاد ، فحجه أفضل من جهاده ،
كالمرأة .
وقد خرج البخاري حديث عائشة ، أنها قالت: يا رسول الله نرى الجهاد أفضل العمل ، أفلا نجاهد ؟ قالَ: (( لكن أفضل الجهاد حج مبرور ) ) 0
ومنها: أن يستوعب عمل الحج جميع أيام العشر ، ويؤتي به على أكمل الوجوه ، وجوه البر من أداء الواجبات وفعل المندوبات واجتناب المحرمات والمكروهات ، مع كثرة ذكر الله عز وجل والإحسان إلى عباده ، وكثرة العج والثج ، فهذا الحج قد يفضل على الجهاد .
وقد يحمل عليه ما روي عن الصحابة من تفضل الحج على الجهاد ، كما سبق .
وإن وقع عمل الحج في جزء يسير من العشر ، ولم يؤت به على الوجه الكامل من البر ، فإن الجهاد حينئذ أفضل منه .
ويدل عليه - أيضًا -: أن النبي لما سئل عن عمل يعدل الجهاد ، فقال: (( هل تستطيع إذا خرج المجاهد ، أن تقوم فلا تفتر ، وتصوم فلا تفطر ؟ ) ) .
فدل على أن العمل من [ فتور ] في أي وقت كانَ يعدل الجهاد ، فإذا وقع