فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 305""""""
ولو استجمر منه بحجر أجزأه كالبول -: ذكره اصحابنا .
وهذا - على قولنا: يجب غسل ما أصحاب الذكر منه - ظاهر .
فأما إن قلنا يجب غسل الذكر جميعه ، أو الذكر مع الأنثيين ، فلا ينبغي أن يجزىء منه الاستجمار .
وعنده الشافعية: أن المذي: هل يجزيء فيهِ الاستجمار ؟ فيهِ قولان:
بناء على أن الخارج النادر: هل يجزيء الاستجمار كالمعتاد ؟ ، على قولين للشافعي ، أصحهما: الجواز .
لكنهم لا يوجبون زيادة على غسل ما أصاب الذكر منه ، وهو قول أبي حنيفة وغيره .
وقال سعيد بن جبير - في المذي -: يغسل الحشفة منه ثلاثًا .
فأما إن أصاب المذي غير الفرج من البدن أو الثوب ، فالجمهور على أنه نجس يجب غسله كالبول .
وعن أحمد رواية: أنه يعفى عن يسيره كالدم .
وعنه رواية ثالثة: أن نجاسته مخففة ، يجزىء نضحه بالماء ، كبول الغلام الذي لم يأكل الطعام ؛ لعموم البلوى به ، ومشقة الاحتراز منه .
وفيه حديث ، من رواية سهل بن حنيف ، عن النبي ( ، أنه سئل عما أصاب الثوب من المذي ؟ قالَ: (( تأخذ كفا من ماء فتنضح به حيث ترى أنه أصابك ) ) .
خرجه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه والترمذي .