فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 306""""""
وقال: حسن صحيح ، ولا نعرفه إلا من حديث ابن إسحاق .
وقال الإمام أحمد - في رواية الأثرم -: لا اعلم شيئًا يخالفه .
ونقل عنه غيره ، أنه قالَ: لم يروه إلا ابن إسحاق ، وأنا أتيهيبه .
وقال - مرة -: إن كانَ ثابتًا أجزأه النضح .
وعن أحمد رواية: أن المذي طاهر كالمني .
وهي اختيار أبي حفص البرمكي من أصحابنا ، أوجب مع ذَلِكَ نضحه تعبدًا .
ومن الأصحاب من قالَ: إذا قلنا بطهارته ، لم يجب غسل ما أصاب الثوب منه .
وهل يجب الاستنجاء منه ؟ على وجهين ، كالمني .
وهذا بعيد ، وهو مخالف للأمر بغسله .
والحكم الثاني:
وجوب الوضوء منه .
وقد أجمع العلماء على أن المذي يوجب الوضوء ، ما لم يكن سلسًا دائمًا ؛ فإنه يصير حينئذ كسلس البول ، ودم الاستحاضة .
ومالك لا يوجب الوضوء منه حينئذ .
وخالفه جمهور العلماء .
وأما إذا خرج على الوجه المعتاد ، فإنه يوجب الوضوء باتفاقهم ، لا يوجب الغسل - أيضًا - بالاتفاق .
وقد حكي عن ابن عمر فيهِ اختلاف .