فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 124""""""
والثاني: مطلق في سائر الأوقات .
فأما النوع الأول:
فاتفق العلماء على أنه يشرع التكبير عقيب الصلوات في هذه الأيام في الجملة ، وليس فيهِ حديث مرفوع صحيح ، بل إنما فيهِ آثار عن الصحابة ومن بعدهم ، وعمل المسلمين عليهِ .
وهذا مما يدل على أن بعض ما أجمعت الأمة عليهِ لم ينقل إلينا فيهِ نص صريح عن النَّبيّ ( ، بل يكتفى بالعمل به .
وقد قالَ مالك في هذا التكبير: إنه واجب .
قالَ ابن عبد البر: يعني وجوب سنة .
وهو كما قالَ .
وقد اختلف العلماء في أول وقت هذا التكبير وآخره .
فقالت طائفة: يكبر من صلاة الصبح يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق .
فإن هذه أيام العيد ، كما في حديث عقبة بن عامر ، عن النَّبيّ ( ، قالَ:
(( يوم عرفة ، ويوم النحر ، وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام ) ) .
خرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي ، وصححه .
وقد حكى الإمام أحمد هذا القول إجماعًا من الصحابة ، حكاه عن عمر وعليّ وابن مسعود وابن عباس .
فقيل له: فابن عباس اختلف عنه ؛ فقالَ: هذا هوَ الصحيح عنه ، وغيره