فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 128""""""
وله قول ثالث: يبدأ من ليلة النحر إلى صلاة الفجر من آخر أيام التشريق .
والمحققون من أصحابه على أن هذه الاقوال الثلاثه في حق أهل الأ مصار ، فأما أهل الموسم بمنى ، فإنهم يبدءون بالتكبير عقيب صلاة الظهر يوم النحر إلى الصبح من آخر أيام التشريق بغير خلاف ، ونقلوه عن الشافعي .
وهذا يوافق قول أحمد في ابتدائه .
وأختار جماعة من أصحابه القول بأن ابتداءه في الأمصار من صبح يوم عرفة وانتهاءه عصر آخر يوم من أيام التشريق .
منهم المزني وأبن سريج وابن المنذر والبيهقي وغيرهم من الفقهاء المحدثين منهم .
قالوا: وعليه عمل الناس في الأمصار .
وفي المسألة للسلف أقوال أخر .
وفي الباب حديث مرفوع ، لايصح إسناده .
وخرجه الحاكم من حديث علي وعمار .
وضعفه البيهقي ، وهو كما قال .
وقد أشار البخاري إلى مسألتين من مسائل هذا التكبير .
إحداهما:
أن التكبير يكون خلف الفرائض .
وهل يكبر خلف صلاة التطوع ؟
فقد تقدم في باب الماضي ، عن محمد بن علي - وهو: أبو جعفر - ، أنه كانَ يكبر خلف النوافل .