""""""صفحة رقم 147""""""
والخواتيم في ثوب بلال .
قال عبد الرزاق: الفتخ: الخواتيم العظام ، كانت في الجاهلية .
قد تقدم الكلام على قوله: (( فلما فرغ نزل ) ) وأنه يشعر بانه كان على موضع عالٍ .
وموعظته للنساء وهو يتوكأ على بلال: دليل على أن الإمام إذا وعظ قائما على قدميه فله أن يتوكأ على إنسان معه ، كما يتوكأ على قوس أو عصا .
وفيه: أن النبي ( لما انتقل من مكان خطبته للرجال ، اشار اليهم بيده أن لا يذهبوا .
وفيه: دليل على أن الأولى للرجال استماع خطبة النساء - أيضًا - لينتفعوا بسماعها وفعلها ، كما تنتفع النساء .
وقد تقدم: أن الإمام يفرد النساء بموعظة إذا لم يسمعوا موعظة الرجال ، وهو قول عطاء ومالك والشافعي وأصحابنا .
وقال النخعي: يخطب قدر ما ترجع النساء إلى بيوتهن .
وهذا يخالف السنة ، ولعله لم يبلغه ذلك .
وقد روي ، عن النبي ( أنه خير الناس بين استماع الخطبة والذهاب .
فروى عطاء ، عن عبد الله بن السائب ، قال: شهدت مع النبي ( العيد ، فلما قضى الصلاة قالَ: (( أنا نخطب ، فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس ، ومن أحب أن يذهب فليذهب ) ) .
خرجه أبو داود والنسائي وابن ماجة وابن خزيمة في (( صحيحه ) ) ، من رواية الفضل بن موسى السيناني ، عن ابن جريج ، عن عطاء .