""""""صفحة رقم 159""""""
والفطر ، فإذا خطب خطبته الأخيرة أمر بهم فأجلسوا .
قال الشافعي: وسواء الأولى والآخرة ، أكره لهم المسألة ، وإن فعلوا فلا شيء عليهم فيها ، إلا ترك الفضل في الاستماع .
وعن أحمد - في تحريمه وإباحته - روايتان .
ويستثنى من ذلك - عنده -: كلام الإمام لمصلحة ، وكلام من يكلمه لمصلحة ، كما قال في خطبة الجمعة .
وهذا الذي في هذا الحديث من هذا الجنس ، فلا يستدل به على إباحة الكلام مطلقا .
الحديث الثاني:
984 -ثنا حامد بن عمر ، عن حماد ، عن أيوب ، عن محمد ، أن أنس بن مالك قالَ: إن رسول الله ( صلى يوم النحر ، ثم خطب ، فأمر من ذبح قبل الصلاة أن يعيد ذبحه ، فقام رجل من الأنصار ، فقالَ: يا رسول الله ، جيران لي - إما قالَ: بهم
خصاصة ، وإما قالَ: فقراء - وإني ذبحت قبل الصَّلاة ، وعندي عناق لي أحب [ إلي ] من شاتي لحم ، فرخص له فيها .
وهذا الحديث ، كالذي قبله في الدلالة .
الحديث الثالث:
985 -ثنا مسلم: ثنا شعبة ، عن الأسود ، عن جندب ، قالَ: صلى النبي ( يوم النحر ، ثم خطب ، ثم ذبح ، فقال: (( من ذبح قبل أن يصلي فليذبح أخرى مكانها ، ومن لم يذبح فليذبح باسم الله ) ) .
في الاستدلال بهذا الحديث على الكلام في خطبة العيد نظر ؛ لوجهين: