فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 180""""""
خرجه عن يحيى بن بكير ، عن الليث ، عن عقيل ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة .
ولكن ؛ ليس فيهِ اللفظ الذي احتج به في أول الباب ، وهو قوله: (( هذا عيدنا أهل الإسلام ) ) ، إنما خرجه بهذا اللفظ في (( باب: سنة العيدين ) ) كما تقدم .
وليس فيه لفظة: (( أهل الإسلام ) ) ، ولم أجده بهذه الزيادة في شيء من الكتب الستة ، وإنما تعرف هذه اللفظة في حديث عقبة بن عامر ، عن النبي (: (( يوم عرفة ، ويوم النحر وأيام منى عيدنا أهل الإسلام ) ) .
ووجه الاستدلال به على ما بوب عليه البخاري: أن النبي ( جعل العيد عاما لأهل الإسلام كلهم ، فدل على أنهم يشتركون فيمايشرع فيه جميعهم ، رجالهم
ونساؤهم ، أهل أمصارهم ، وأهل قراهم فتكون صلاة العيد مشروعة لجميعهم من غير تخصيص لأحد منهم .
والمنازع في ذلك قد يقول: أنا لا أمنع ذلك ، ولا أن يشهد العيد جميع المسلمين إذا صلاها الإمام أو نائبه في المصلى ، فأما الإنفراد بصلاتها لآحاد الناس في بيوتهم ، فهذا لم ينقل عن أحد من السلف فعله ، ولو كان مشروعًا لما تركوه ، ولو فعلوه لنقل .
وأيضا ؛ فمما يدل عَلَى أن الاستيطان يعتبر لها: أن النَّبِيّ ( لَمْ يفعلها قط فِي اسفاره مَعَ كثرة أسفاره ، وقد ادركه عيد النحر بمنى ، وأدركه عيد الفطر فِي غزوة الفتح وَهُوَ مسافر ، ولم ينقل أنهُ صلى العيدين فِي شيء من أسفاره ، ولو فعل ذَلِكَ لما أهمل
نقله ؛ لتوفر الدواعي على نقله ، وكثرة الحاجة إليه . والله ( أعلم .