فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 312""""""
الأيمن ، فيتبع بها أصول الشعر ، ثم يفعل بشة رأسه الأيسر كذلك ، حتى تستبرىء البشرة ، ثم يصب على رأسه
ثلاثًا ) ) .
ورواه شريك ، عن هشام ، وذكر أن تخليل شعره كانَ بعد الإفراغ عليهِ ثلاثًا .
وشريك ، سيء الحفظ ، لا يقبل تفرده بما يخالف الحفاظ .
وتابعه سفيان بن وكيع ، عن أبيه ، عن هشام .
وسفيان هذا ، ليس ممن يلتفت إلى قوله .
وكذلك رواه ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة ، عن عائشة .
وابن لهيعة ، لا يقبل تفرده فيما يخالف الحفاظ .
وفي الجملة ؛ فهذا ثابت عن النبي ( ، أنه خلل شعره بالماء ، حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض الماء على شعر راسه .
فكان التخليل أولًا لغسل بشرة الرأس ، وصب الماء ثلاثًا بعده لغسل الشعر ، هذا هوَ الذي يدل عليهِ مجموع ألفاظ هذا الحديث .
وقال القرطبي: إنما فعل ذَلِكَ ليسهل دخول الماء إلى أصول الشعر .
وقيل [ ليتأسى ] بذلك [ حتى ] لا يجد بعده من صب الماء الكثير [ . . . ] .
قلت: قول عائشة: (( حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض عليهِ الماء ثلاث مرات ) ) ، يرد هذا [ كله ] ، ويبين أن التخليل كانَ لغسل بشرة الرأس ،