فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 3460

""""""صفحة رقم 313""""""

وتبويب البخاري يشهد لذَلِكَ - أيضًا .

وهذه سنة عظيمة من سنن غسل الجنابة ، ثابتة عن النبي ( ، لم ينتبه لها أكثر الفقهاء ، مع توسعهم للقول في سنن الغسل وأدائه .

ولم أر من صرح به منهم ، إلا صاحب (( المغني ) ) من أصحابنا ، وأخذه من عموم قول أحمد:

الغسل على حديث عائشة .

وكذلك ذكره صاحب (( المهذب ) ) من الشافعية ، قالَ - بعد ذكر الوضوء -:

ثم يدخل أصابعه العشر في الماء ، فيغترف غرفة يخلل بها أصول شعره من رأسه ولحيته ، ثم يحثي على رأسه ثلاث حثيات .

وفي هذا زيادة على ما في حديث عائشة ، وهو تخليل اللحية .

ومذهب الشافعي: وجوب إيصال الماء إلى باطن اللحية ، وإن كانت كثيفة ، في الجنابة دون الوضوء .

وعن مالك في وجوب ذَلِكَ في الغسل روايتان .

وأما أصحابنا فيجب ذَلِكَ عندهم - في المشهور .

ولهم وجه ضعيف ، أنه لا يجب .

وحكي مثله عن المزني .

وكلام أكثرهم ، يدل على أن المغتسل يتوضأ ، ثم يصب على رأسه الماء ثلاثًا ، ويخلل أصول الشعر مع ذَلِكَ .

وقد وجد في كلام الأئمة ، كسفيان وأحمد وإسحاق ، ما يدل على ذَلِكَ .

واتباع السنة الصحيحة التي ليس لها معارض أولى .

وقد روى قتادة ، عن عروة ، عن عائشة ، أن رسول الله ( كانَ إذا أراد أن يغتسل من جنابة توضأ وضوءه للصلاة ، ثم صب على رأسه ثلاث مرار ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت