فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 197""""""
الليل مثنى مثنى .
قال: وقال أبو حنيفة في صلاة الليل: إن شئت ركعتين ، وإن شئت أربعا ، وإن شئت ستًا وثمانيًا ، ولا تسلم إلا في آخرهن .
وقال الثوري والحسن بن حي: صلاة الليل ما شئت ، بعد أن تقعد في كل ركعتين وتسلم في آخرهن .
وحكى الترمذي في (( كتابه ) ) أن العمل عند أهل العلم على أن صلاة الليل مثنى مثنى .
قال: وهو قول سفيان وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق .
وحكاه ابن المنذر وغيره عن ابن عمر وعمار ، وعن الحسن وابن سيرين والشعبي والنخعي وسعيد بن جبيرٍ وحماد ومالك والأوزاعي .
وحكي عن عطاء ، أنه قال: في صلاة الليل والنهار: يجزئك التشهد .
وهذا يشبه ما حكاه ابن عبد البر ، عن الثوري والحسن بن حي .
وهو مبني على أن السلام ليس من الصلاة ، وأنه يخرج منها بدونه ، كما سبق ذكره .
وقد روي عن النخعي نحوه .
ومذهب سفيان الذي حكاه أصحابه أنه لا بأس أن يصلي بالليل والنهار أربعا أو ستا أو أكثر من ذلك ، لا يفصل بينهنً إلا في آخرهن .
قال: وإذا صلى بالليل مثنى ، فهو أحب إليّ .
وحمل هؤلاء كلهم قول عائشة: ( ( كان النبي( يصلي أربعا ، ثم أربعا ) ) على أنه كان لا يسلم بينها ، وسيأتي حديثها بذلك - إن شاء الله سبحانه وتعالى .