فهرس الكتاب

الصفحة 3121 من 3460

""""""صفحة رقم 197""""""

الليل مثنى مثنى .

قال: وقال أبو حنيفة في صلاة الليل: إن شئت ركعتين ، وإن شئت أربعا ، وإن شئت ستًا وثمانيًا ، ولا تسلم إلا في آخرهن .

وقال الثوري والحسن بن حي: صلاة الليل ما شئت ، بعد أن تقعد في كل ركعتين وتسلم في آخرهن .

وحكى الترمذي في (( كتابه ) ) أن العمل عند أهل العلم على أن صلاة الليل مثنى مثنى .

قال: وهو قول سفيان وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق .

وحكاه ابن المنذر وغيره عن ابن عمر وعمار ، وعن الحسن وابن سيرين والشعبي والنخعي وسعيد بن جبيرٍ وحماد ومالك والأوزاعي .

وحكي عن عطاء ، أنه قال: في صلاة الليل والنهار: يجزئك التشهد .

وهذا يشبه ما حكاه ابن عبد البر ، عن الثوري والحسن بن حي .

وهو مبني على أن السلام ليس من الصلاة ، وأنه يخرج منها بدونه ، كما سبق ذكره .

وقد روي عن النخعي نحوه .

ومذهب سفيان الذي حكاه أصحابه أنه لا بأس أن يصلي بالليل والنهار أربعا أو ستا أو أكثر من ذلك ، لا يفصل بينهنً إلا في آخرهن .

قال: وإذا صلى بالليل مثنى ، فهو أحب إليّ .

وحمل هؤلاء كلهم قول عائشة: ( ( كان النبي( يصلي أربعا ، ثم أربعا ) ) على أنه كان لا يسلم بينها ، وسيأتي حديثها بذلك - إن شاء الله سبحانه وتعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت