فهرس الكتاب

الصفحة 3134 من 3460

""""""صفحة رقم 210""""""

وقد كان ابن عمر يفصل بين الركعة التي يوتر بها وما قبلها بكلام ، كما في رواية البخاري .

واستحب أحمد أن يكون عقيبها ، ولا يؤخرها عما قبلها . وقال: كان ابن عمر يستحب أن يتكلم بينهما بالشيء ، ثم يقوم فيوتر بركعة 0 وقال: هذا عندنا ثبت ، ونحن نأخذ به .

وينبغي أن يكون الاختلاف في تسمية ما قبل الركعة الأخيرة وترًا مختصًا بما إذا كانت الركعات مفصولة بالتسليم بينها ، فأما إن أوتر بتسع ، أو بسبع ، أو بخمس ، أو ثلاث بسلام

واحد ، فلا ينبغي التردد في أن الجميع وتر .

ويدل عليه: ما خرجه مسلم ، عن عائشة ، أن النبي ( كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة ن يوتر في ذلك بخمس ، ولا يجلس إلا في آخرهن .

فجعلت الوتر الخمس الموصولة بسلام واحد ، دون ما قبلها .

وقوله ( - في حديث ابن عمر -: (( فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة ، توتر له ما صلى ) ) - وفي رواية تأتي فيما بعد: (( فاركع ركعة واحدة ) ) - يدل على أن الأفضل تأخير الوتر الإمام آخر الليل . ويأتي الكلام فيه فيما بعد - إن شاء الله سبحانه وتعالى .

ويدل على أن الوتر مأمور به .

وهل الأمر به للوجوب ، أم لتأكد الاستحباب ؟ فيهِ قولان مشهوران .

وأكثر العلماء على أنه للاستحباب ، وهو قول مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وغيرهم .

وروي عن علي بن أبي طالب وعبادة بن الصامت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت