فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 210""""""
وقد كان ابن عمر يفصل بين الركعة التي يوتر بها وما قبلها بكلام ، كما في رواية البخاري .
واستحب أحمد أن يكون عقيبها ، ولا يؤخرها عما قبلها . وقال: كان ابن عمر يستحب أن يتكلم بينهما بالشيء ، ثم يقوم فيوتر بركعة 0 وقال: هذا عندنا ثبت ، ونحن نأخذ به .
وينبغي أن يكون الاختلاف في تسمية ما قبل الركعة الأخيرة وترًا مختصًا بما إذا كانت الركعات مفصولة بالتسليم بينها ، فأما إن أوتر بتسع ، أو بسبع ، أو بخمس ، أو ثلاث بسلام
واحد ، فلا ينبغي التردد في أن الجميع وتر .
ويدل عليه: ما خرجه مسلم ، عن عائشة ، أن النبي ( كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة ن يوتر في ذلك بخمس ، ولا يجلس إلا في آخرهن .
فجعلت الوتر الخمس الموصولة بسلام واحد ، دون ما قبلها .
وقوله ( - في حديث ابن عمر -: (( فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة ، توتر له ما صلى ) ) - وفي رواية تأتي فيما بعد: (( فاركع ركعة واحدة ) ) - يدل على أن الأفضل تأخير الوتر الإمام آخر الليل . ويأتي الكلام فيه فيما بعد - إن شاء الله سبحانه وتعالى .
ويدل على أن الوتر مأمور به .
وهل الأمر به للوجوب ، أم لتأكد الاستحباب ؟ فيهِ قولان مشهوران .
وأكثر العلماء على أنه للاستحباب ، وهو قول مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وغيرهم .
وروي عن علي بن أبي طالب وعبادة بن الصامت .