فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 209""""""
والرابع: أنه ينوي بالجميع الوتر -: قاله القاضي أبو الطيب الطبري ، واختاره الروياني .
ويشهد له: قول الشيخ أبي إسحاق وغيره: أقل الوتر ركعة ، وأكثره إحدى عشرة ركعة .
وفي بعض كلام الشافعي إيماء إليه .
قال: وهو المختار ؛ لأن فيهِ جمعا بين الأحاديث كلها ؛ إذ الواحدة الأصل في الإيتار ، وبها يصير ما قبلها وترًا .
واستدل برواية من روى: (( توتر له ما قد صلى ) ) ، كما خرجه البخاري ، وبأن نافعا ذكر عن ابن عمر ، أنه كان يسلم بين الركعة والركعتين في الوتر فإنه يدل على أن الجميع من الوتر .
ورواية من روى: (( فأوتر بواحدة ) ) فيها محذوف ، تقديره: فأوتر ما مضى من صلاتك بواحدة ، كما صرح به في الرواية الأخرى .
قالَ: ويلي هذا الوجه في القوة الوجهان الأولان ، وأبعدها الثالث . والله سبحانه وتعالى أعلم .
وفي (( شرح المهذب ) ): الصحيح المنصوص - يعني: عن الشافعي في (( الأم ) ) و (( المختصر ) ) -: أن الوتر يسمى تهجدًا .
وفيه وجه: أنه لا يسمى تهجدا بل الوتر غير التهجد .
وهذا هو الذي ذكره بعض أصحابنا .
وينبغي أن يكون مبنيًا على القول بأن الوتر هو الركعة المنفردة وحدها ، فأما إن قلنا: الوتر الركعة بما قبلها ، فالوتر هو التهجد ، وإن لم ينو به الوتر .