فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 208""""""
وقال: لم يرد التطوع ، وإنما أراد الوتر .
وهذا ظاهر في أن المجموع وتر ، ويحتمل أن يكون مراده أن الركعتين قبل الوتر متأكدة تابعة للوتر ، فتقضي معه في أوقات النهي - أيضا .
وقد تقدم عن المالكية ، أن ما قبل الوتر هو شفع له .
وقاله بعض أصحابنا - أيضا .
وقد ذكر أبو عمرو ابن الصلاح: أن أصحاب الشافعي اختلفوا في ذلك على أوجه:
أحدها: أن من أوتر بثلاث ينوي بالركعتين مقدمة الوتر ، وبالأخيرة الوتر -: قاله أبو محمد الجويني .
والثاني: أنه ينوي بالركعتين سنة الوتر وبالثالثة الوتر -: حكاه الروياني .
قال: وفي هذين الوجهين تخصيص للوتر بالركعة الأخيرة ، والثاني يشعر بأن للوتر سنة ، ولا عهد لنا بسنة لها سنة هي صلاة .
وفي الوجهين أن الركعتين قبل الوتر لهما تعلق بالوتر .
والثالث: أن ينوي بما قبل الركعة الأخيرة التهجد أو قيام الليل ، وفي هذا قطع لذلك عن الوتر .
قال: وما اتفقت عليه هذه الوجوه من تخصيص الوتر بالركعة المفردة على وفق قول الشافعي في رواية البويطي -: الوتر ركعة واحدة .
وقال الماوردي: لا يختلف قول الشافعي: أن الوتر ركعة واحدة .
ويشهد للوجه الثالث حديث ابن عمر: (( صلاة الليل مثنى مثنى ، فإذا خشيت الصبح ، فأوتر بواحدة ) ) .