فهرس الكتاب

الصفحة 3132 من 3460

""""""صفحة رقم 208""""""

وقال: لم يرد التطوع ، وإنما أراد الوتر .

وهذا ظاهر في أن المجموع وتر ، ويحتمل أن يكون مراده أن الركعتين قبل الوتر متأكدة تابعة للوتر ، فتقضي معه في أوقات النهي - أيضا .

وقد تقدم عن المالكية ، أن ما قبل الوتر هو شفع له .

وقاله بعض أصحابنا - أيضا .

وقد ذكر أبو عمرو ابن الصلاح: أن أصحاب الشافعي اختلفوا في ذلك على أوجه:

أحدها: أن من أوتر بثلاث ينوي بالركعتين مقدمة الوتر ، وبالأخيرة الوتر -: قاله أبو محمد الجويني .

والثاني: أنه ينوي بالركعتين سنة الوتر وبالثالثة الوتر -: حكاه الروياني .

قال: وفي هذين الوجهين تخصيص للوتر بالركعة الأخيرة ، والثاني يشعر بأن للوتر سنة ، ولا عهد لنا بسنة لها سنة هي صلاة .

وفي الوجهين أن الركعتين قبل الوتر لهما تعلق بالوتر .

والثالث: أن ينوي بما قبل الركعة الأخيرة التهجد أو قيام الليل ، وفي هذا قطع لذلك عن الوتر .

قال: وما اتفقت عليه هذه الوجوه من تخصيص الوتر بالركعة المفردة على وفق قول الشافعي في رواية البويطي -: الوتر ركعة واحدة .

وقال الماوردي: لا يختلف قول الشافعي: أن الوتر ركعة واحدة .

ويشهد للوجه الثالث حديث ابن عمر: (( صلاة الليل مثنى مثنى ، فإذا خشيت الصبح ، فأوتر بواحدة ) ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت