فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 3460

""""""صفحة رقم 316""""""

وكذلك خرج مسلم حديث عائشة ، من حديث أبي معاوية ، عنة هشام ابن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة - فذكرت الحديث ، وفي آخره -: (( ثم أفاض على سائر جسده ) ) .

وهو - أيضاَ -: دليل على أنه لم يعد غسل ما مضى غسله منه .

والعجب من البخاري - رحمه الله - ، كيف ذكر في تبويبه (( من توضأ للجنابة ثم غسل سائر جسده ) ) ، ولم يسق الحديث بهذا اللفظ ، وإنما تتم الدلالة به .

ومقصوده بهذا الباب: أن الجنب إذا توضأ ، فإنه يجب عليهِ غسل بقية بدنه ، ولا يلزمه إعادة غسل ما غسله من أعضاء الوضوء .

والجنب حالتان:

إحداهما: أنه لا يلزمه سوى الغسل ، وهو من أجنب من غير أن يوجد منه حدث أصغر - على قول من يقول: إن الجنابة المجردة لا توجب سوى الغسل ، كما هوَ قول الشافعي وابن حامد من أصحابنا - ، فهذا لا يلزمه أكثر من الغسل .

فإن بدأ بأعضاء الوضوء ، فغسلهما ، لم يلزمه سوى غسل بقية بدنه ، بغير

تردد .

وينوي بوضوئه الغسل ، لا رفع الحدث الأصغر -: صرح به الشافعية ، وهو ظاهر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت