فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 316""""""
وكذلك خرج مسلم حديث عائشة ، من حديث أبي معاوية ، عنة هشام ابن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة - فذكرت الحديث ، وفي آخره -: (( ثم أفاض على سائر جسده ) ) .
وهو - أيضاَ -: دليل على أنه لم يعد غسل ما مضى غسله منه .
والعجب من البخاري - رحمه الله - ، كيف ذكر في تبويبه (( من توضأ للجنابة ثم غسل سائر جسده ) ) ، ولم يسق الحديث بهذا اللفظ ، وإنما تتم الدلالة به .
ومقصوده بهذا الباب: أن الجنب إذا توضأ ، فإنه يجب عليهِ غسل بقية بدنه ، ولا يلزمه إعادة غسل ما غسله من أعضاء الوضوء .
والجنب حالتان:
إحداهما: أنه لا يلزمه سوى الغسل ، وهو من أجنب من غير أن يوجد منه حدث أصغر - على قول من يقول: إن الجنابة المجردة لا توجب سوى الغسل ، كما هوَ قول الشافعي وابن حامد من أصحابنا - ، فهذا لا يلزمه أكثر من الغسل .
فإن بدأ بأعضاء الوضوء ، فغسلهما ، لم يلزمه سوى غسل بقية بدنه ، بغير
تردد .
وينوي بوضوئه الغسل ، لا رفع الحدث الأصغر -: صرح به الشافعية ، وهو ظاهر .