فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 3460

""""""صفحة رقم 317""""""

الحالة الثانية: أن يجتمع عليهِ حدث أصغر وجنابة ، إما بأن يحدث ، ثم يجنب ، أو على قول من يقول: إن الجنابة بمجردها تنقض الوضوء وتوجب الغسل ، كما هوَ ظاهر مذهب أحمد وغيره .

فهذه المسألة قد سبقت الإشارة إليها والاختلاف فيها .

وأكثر العلماء على تداخل الوضوء والغسل قي الجملة .

قالَ الحسن: إذا اغتمس في النهر ، وهو جنب ، أجزأه عن الجنابة والحدث .

فعلى هذا ؛ إذا غسل اعضاء الوضوء مرة ، لم يحتج إلى إعادة غسلها .

قالَ: أحمد العمل عندي في غسل الجنابة ، أن يبدأ الرجل بمواضع الوضوء ، ثم يغسل بعد ذَلِكَ سائر جسده .

ولكن على هذا التقدير ، ينوي بوضوئه رفع الحدثين عن أعضاء الوضوء .

فإن نوى رفع الحدث الأصغر وحده ، احتاج إلى إعادة غسل أعضاء الوضوء في الغسل .

ثم إن المشهور عن أحمد - عندَ اصحابه كالخرقي ومن تابعه -: أن الغسل والوضوء لا يتداخلان ، إلا بأن ينويهما ، كالحج والعمرة في القرآن ، وهو وجه

الشافعية .

وعلى هذا ؛ فينوي بالوضوء رفع الحدث الأصغر ، صرح به ابن أبي موسى من أصحابنا .

ويلزم من ذَلِكَ وجوب إعادة غسل أعضاء الوضوء في الغسل مرة أخرى .

فإن نوى بالوضوء رفع الحدثين معًا ، لم يلزمه إعادة غسلهما مرة أخرى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت