فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 318""""""
والمنصوص عن الشافعي ، أنهما يتداخلان بدون نية ، نص على ذَلِكَ في
(( الأم ) ) ، وحكاه أبو حفص البرمكي رواية عن أحمد ، كما لو كانا من جنس واحد عندَ أكثر العلماء .
فعلى هذا ، يجزىء الوضوء بنية رفع الحدث الأكبر خاصة .
وإن نوى بالوضوء رفع الحدث الأصغر ، كانَ أفضل -: قاله بعض الشافعية .
ولكن ينبغي أن يقولوا بوجوب إعادة غسل أعضاء الوضوء مرة أخرى في
الغسل .
وعلى هذا التقدير ، فإن رفع الحدث الأصغر لا يندرج فيهِ الأكبر ، بخلاف عكسه .
وعن أحمد رواية ، أنه لا يرتفع الحدث الأصغر بدون الإتيان بالوضوء ، وحكي مثله عن مالك وأبي ثور وداود ، وهو وجه الشافعية ؛ لأن سببهما مختلف ، فلم يتداخلا كحد الزنا وحد السرقة .
وعلى هذا فيجب غسل اعضاء الوضوء مرتين [ . . . ] : مرة للوضوء ، ومرة في الغسل ، وينوي بالوضوء رفع الحدث الأصغر ، وبالغسل رفع الحدث الأكبر .
وقالت طائف: إن غسل أعضاء الوضوء مرتبة متوالية ارتفع عنهما الحدثان ، وإذا نوى رفعهما ، فلا يجب عليهِ إلا غسل باقي بدنه للجنابة ، وإن لم يغسل أعضاء الوضوء مرتبة متوالية لم يرتفع عنها سوى حدث الجنابة ، وعليه ان ياتي بالوضوء على وجهه ؛ ليرفع الحدث الأصغر .