فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 319""""""
وحكي هذا عن إسحاق بن راهويه ، وهو قول أبي بكر بن جعفر ، ومن اتبعه من أصحابنا .
واعتبروا - أيضًا -: أن يمسح رأسه .
وقد سبق نص أحمد ، على أنه لا يحتاج إلى مسح رأسه ، بل يكفيه صب الماء
عليهِ .
وهو يدل على أن خصائص الوضوء عنده كلها غير معتبرة في وضوء غسل
الجنابة .
وهو - أيضًا - وجه لأصحاب الشافعي ، لكنهم لا يعتبرون الموالاة ولا نية الحدث الأصغر ، على الصحيح عندهم .
وعندنا ؛ هما معتبران ، على الصحيح .
وزعم أبو بكر الخلال: أن هذا القول هوَ مذهب أحمد ، ووهم من حكى عنه خلافه فإن حنبلًا نقل عن أحمد ، في جنب اغتسل وعليه خاتم ضيق ، لم يحركه ، فصلى ، ثم ذكر ؟ قالَ: يغسل موضعه ، ويعيد الصلاة .
قالَ الخلال: هذا وهم من حنبل لا شك فيهِ ، لأن أحمد عنده أن من لم يحرك خاتمه الضيق في الوضوء وصلى ، أنه يعيد الوضوء والصلاة .
قالَ أبو بكر ابن جعفر في كتاب (( الشافي ) ): هذا يدل على أنه لا بد في غسل الجنابة من الوضوء .
قلت: إنما قالَ أحمد: (( يعيد الوضوء والصلاة ) ) في المحدث حدثا أصغر ، فأما الجنب فإن المنصوص عن أحمد ، أنه إذا انغمس في ماء وتمضمض ، واستنشق ، أنه يجزئه ، بخلاف من يريد الوضوء ، فإنه يلزمه الترتيب والمسح .
ولكن الخلال تأول كلامه ، على أن الجنب يجزئه انغماسه في الماء من