فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 234""""""
إحداهما:
في وقت جوازه .
فذهب أكثر أهل العلم إلى أن أول وقته من بعد صلاة العشاء ، فلو أوتر من قبل صلاة العشاء لم يقع موقعا وأمر بإعادته .
ولو كان ناسيا ، أو ظانا أنه قد صلى العشاء ، مثل أن يصلي العشاء محدثا ناسيا ، ثم يتوضأ ويصلي الوتر ، ثم يذكر بعد الصلاة أنه صلى العشاء ناسيا ، فإنه يقضي القضاء ثم الوتر .
هذا قول جمهور العلماء ، منهم: الثوري و الأوزاعي ومالك والشافعي وأحمد وأبو يوسف ومحمد . .
وقال أبو حنيفة: وقته وقت العشاء ؛ فإنه واجب عنده ، ويجب الترتيب بينهما ، بشرط الذكر ويسقط بالسهو ، فلا يعيد الوتر - عنده - في الصورة المذكورة .
وكذلك مذهب سفيان ، إذا صلى الوتر ناسيا للعشاء ، ثم ذكر ، أنه يصلي العشاء ولا يعيد الوتر .
وللشافعية وجهان آخران:
أحدهما: أن وقته يدخل بدخول وقت العشاء ، ويجوز فعله قبل صلاة العشاء ، تعمد ذلك أو لم يتعمد .
والثاني: أن وقته لا يدخل إلا بعد العشاء وصلاة أخرى ، فإن كان وتره بأكثر من ركعة صح فعله بعد صلاة العشاء ، وإن أوتر بركعة لم يصح حتى يتقدمه نفل بينه وبين صلاة العشاء .
واستدل لقول الجمهور بحديث خارجة بن حذافة ، قال: خرج علينا