فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 235""""""
رسول الله ( ، فقال: (( إن الله قد أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم: الوتر ، جعله الله لكم فيما بين صلاة العشاء إلى أن يطلع الفجر ) ) .
خرّجه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجة والترمذي - وغربه - والحاكم - وصححه .
وقال الأثرم: ليس بقوي .
وخرّجه الإمام أحمد بإسناد جيد ، عن أبي بصرة ، أن النبي ( قال: (( إن الله زادكم صلاة ، وهي الوتر ، فصلوها ما بين العشاء إلى أن يطلع الفجر ) ) .
وبإسناد فيه انقطاع ، عن معاذ ، عن النبي ( ، قال: (( زادني ربي صلاة ، هي الوتر ، ووقتها بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر ) ) .
وأما آخر وقته ، فذهب الأكثرون إلى أنه يخرج وقته بذهاب الليل ، فإذا طلع الفجر صار فعله قضاء ، وما دام الليل باقيا ، فإن وقته باق .
ولا نعلم في ذلك خلافا ، إلا ما ذكره القاضي أبو يعلى من أصحابنا في كتابه (( شرح المذهب ) ) ، أنه إذا أخره حتى خرج وقت العشاء المختار - وهو نصف الليل ، أو ثلثه - صار قضاء .
وهذا قول ساقط جدا ؛ لأن صلاة العشاء لا تصير قضاء بتأخيرها حتَّى يخرج وقتها المختار ، وإن قيل: إن تأخيرها إليه عمدا لا يجوز ، كما سبق ذكره في (( المواقيت ) ) ، فكيف يصير تأخير الوتر إلى ذَلِكَ الوقت قضاء ؟ وأما إذا خرج الليل بطلوع الفجر ، فإنه يذهب وقت أدائه عند جمهور العلماء ، ويصير قضاء حينئذ .