فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 260""""""
فأما صلاة ركعتين بعد الوتر ، فقد رويت عن النبي ( من وجوه متعددة ، ولم يخرج البخاري منها شيئًا .
لكنه خرج من حديث عراك ، عن أبي سلمة ، عن عائشة ، أن النَّبيّ ( كانَ يصلي بعد العشاء ثمان ركعات ، وركعتين جالسًا ، وركعتين بين النداءين .
ولم تذكر الوتر في هذه الرواية ، ولا بد منه .
والظاهر: أن الركعتين اللتين صلاهما جالسا كانتا بعد وتره ، ويحتمل أن يكون قبله .
فقد خرج مسلم من حديث يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن عائشة ، أن النَّبيّ (: كان يصلي ثلاث عشرة ركعة ، يصلي ثمان ركعات ، ثم يوتر ، ثم يصلي ركعتين وهو جالس ، فإذا أراد أن يركع قام فركع ، ثم يصلي ركعتين بين النداء والإقامة من صلاة الصبح .
وخرج - أيضا - من رواية زرارة بن أوفى ، عن سعد بن هشام ، عن عائشة ، أن النبي ( كان يوتر بتسع ركعات - وذكرت صفتها - ، ثم يصلي ركعتين بعدما يسلم وهو قاعد ، فلما أسن وأخذه اللحم أوتر بسبع ، صنع في الركعتين مثل صنيعه الأول .
وفي رواية لأبي داود في هذا الحديث: كان يصلي ثمان ركعات ، لا يسلم إلا في آخرهن ، ثم يصلي ركعتين وهو جالس بعدما يسلم ، ثم يصلي ركعة .