فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 259""""""
جماعة في المسجد ، ثم يخرجون منه ، ثم يعودون إليه فيصلون جماعة في آخر الليل .
وبهذا فسره أبو بكر عبد العزيز بن جعفر وغيره من أصحابنا . فنقل المروذي وغيره ، عنه: لا بأس به ، وقد روي عن أنس فيه .
ونقل عنه ابن الحكم ، قالَ: أكرهه ، أنس يروى عنه أنه كرهه ، ويروى عن أبي مجلز وغيره أنهم كرهوه ، ولكن يؤخرون القيام إلى آخر الليل ، كما قال عمر .
قال أبو بكر عبد العزيز: قول محمد بن الحكم قول له قديم ، والعمل على ما روى الجماعة ، أنه لا بأس به . انتهى .
وقال الثوري: التعقيب محدث .
ومن أصحابنا من جزم بكراهيته ، إلا أن يكون بعد رقدة ، أو يؤخره إلى بعد نصف الليل ، وشرطوا: أن يكون قد اوتروا جماعة في قيامهم الأول ، وهذا قول ابن حامد والقاضي وأصحابه . ولم يشترط أحمد ذلك .
وأكثر الفقهاء على أنه لا يكره بحالٍ .
وكره الحسن أن يأمر الإمام الناس بالتعقيب ؛ لما فيهِ من المشقة عليهم ، وقال: من كانَ فيهِ قوة فليجعلها على نفسه ، ولا يجعلها على الناس .
وهذه الكراهة لمعنى آخر غير الصلاة بعد الوتر .
ونقل ابن المنصور ، عن إسحاق بن راهويه ، أنه إن أتم الإمام التراويح في أول الليل كره له أن يصلي بهم في آخره جماعة أخرى ؛ لما روي عن أنس وسعيد بن جبير من كراهته . وإن لم يتم بهم في أول الليل وآخر تمامها إلى آخر الليل لم يكره .