فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 258""""""
وقال قيس بن عباد: إذا أوترت ثم قمت فاقرأ وأنت جالس .
وظاهر هذا: أنه يقرا من غير صلاة .
و أما الأكثرون ، فلم يكرهوا الصلاة بعد الوتر . ولكن اختلفوا في نقضه - كما سبق .
ومذهب مالك: إذا أوتر قي المسجد ، ثم أراد أن يتنفل بعده تربص قليلا ، وإن انصرف بعد وتره إلى بيته تنفل ما أحب .
نقله في (( تهذيب المدونة ) ) .
واستحب أحمد أن يكون بين وتره وبين صلاته بعد الوتر فصل .
قال حرب: قلت لأحمد: الرجل يوتر ، ثم يصلى بعد ذلك ؟ قالَ: لا بأس به ، يصلي مثنى مثنى . قالَ: وأحب أن يكون بينهما ضجعة أو نوم أو عمل أو شيء . قلت: ضجعة من غير نوم ؟ فما أدري ما قالَ .
وروى المروذي ، عن أحمد - في الرجل يصلي شهر رمضان ، يقوم فيوتر بهم ، وهو يريد يصلي بقوم آخرين -: يشتغل بينهما بشيء ، يأكل أو يشرب أو يجلس .
قال أبو حفص البرمكي: وذلك لأنه يكره أن يوصل بوتره صلاة ، ويشتغل بينهما بشيء ؛ ليكون فصلا بين وتره وبين الصَّلاة الثانية ، وهذا إذا كانَ يصلي بهم في موضعه ، فإما إن كانَ موضع آخر ، فذهابه فصل ، ولا يعيد الوتر ثانية ؛ لأنه لا وتران في ليله 0 انتهى .
والمنصوص عن أحمد خلاف ذلك:
قال - في رواية صالح - في رجل أوتر مع الإمام ، ثم دخل بيته -: يعجبني أن يكون بعد ضجعة أو حديث طويل واختلفت الرواية عن أحمد في التعقيب في رمضان ، وهو: أن يقوموا في