فهرس الكتاب

الصفحة 3196 من 3460

""""""صفحة رقم 272""""""

سألته عن القنوت قبل الركوع ، أو بعد الركوع ؟ فقالَ: قبل الركوع . قلت: فإن ناسا يزعمون أن رسول الله ( قنت بعد الركوع ؟ فقال: إنما قنت رسول الله ( شهرا ، يدعو على أناس قتلوا أناسا من أصحابه ، يقال لهم: القراء .

وخرجه من طرق أخرى ، عن عاصم ، عن أنس - في قنوت النبي ( شهرا

فقط .

وليس في شيء من هذه الروايات: مدوامة القنوت ، كما في رواية عبد الواحد بن زياد التي خرجها البخاري ، مع أنه لا دلالة فيها على ذلك - على تقدير أن تكون محفوظة - ؛ فإنه ليس فيها تصريح بأن النَّبيّ ( هوَ الذي كانَ يقنت قبل الركوع ، فيحتمل أن يريد أن مدة قنوت النَّبيّ ( كانت شهرا بعد الركوع ، وكان غيره من الخلفاء يقنت قبل الركوع ، ولعله يريد قنوت عمر ، لما كانَ يبعث الجيوش إلى بلاد الكفار ، فكان يقنت ويستغفر لهم .

ولكن روى الطبراني ، عن الدبري ، عن عبد الرزاق ، عن أبي جعفر الرازي ، عن عاصم ، عن أنس ، قال: قنت رسول الله ( في الصبح يدعو على احياء من احياء العرب ، وكان قنوته - قبل الركوع .

ولكن هذه الرواية شاذه منكرة ، لا يعرج عليها .

وأبو جعفر الرازي ، اسمه: عيسى بن ماهان ، قد وثقه يحيى وغيره ؛ فإنه من أهل الصدق ولا يتعمد الكذب ، ولكنه سيئ الحفظ ؛ فلذلك نسبه ابن معين إلى الخطإ والغلط مع توثيقه له .

وقال ابن المديني: هو يخلط مثل موسى بن عبيدة . وقال أحمد والنسائي: ليس بالقوي في الحديث . وقال أبو زرعة: يهم كثيرًا . وقال الفلاس: فيه ضعف ، وهو من أهل الصدق سيئ الحفظ . وقال ابن خراش: سيئ الحفظ صدوق . وقال ابن حبان: ينفرد بالمناكير عن المشاهير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت