فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 274""""""
وقد روى مصعب بن المقدام ، عن عاصم الأحول ، عن أنس ، قال: قنت
رسول الله ( شهرًا قبل الركوع .
وروى الحسن بن الربيع ، عن أبي الأحوص ، عن عاصم ، عن أنس ، أن النبي ( قنت شهرا في صلاة الفجر ، يدعو على خيبر .
قال عاصم: سألت أنسًا عن القنوت ؟ قالَ: هوَ قبل الركوع .
وهاتان الروايتان: تدل على أن القنوت قبل الركوع كانَ شهرا ، بخلاف رواية عبد الواحد ، عن عاصم .
وروى قيس بن الربيع ، عن عاصم ، قال: قلنا لأنس: إن قومًا يزعمون أن النبي ( لم يزل يقنت بالفجر ؟ قالَ: كذبوا ؛ إنما قنت رسول الله ( شهرا واحدًا ، يدعو على حي من أحياء المشركين .
فهذه تعارض رواية أبي جعفر الرازي ، عن عاصم ، وتصرح بأن مدة القنوت كلها تزد على شهر .
وليس قيس بن الربيع بدون أبي جعفر الرازي ، وإن كان قد تكلم فيه ؛ لسوء حفظه - أيضا - فقد أثنى عليهِ أكابر ، مثل: سفيان الثوري وابن عيينة وشريك وشعبة وأبي حصين .
وأنكر شعبة على القطان كلامه فيه ، وأنكر ابن المبارك على وكيع كلامه فيه .
وقال محمد الطنافسي: لم يكن قيس عندنا بدون سفيان ، إلا أنه استعمل ، فأقام على رجل حدًا ، فمات ، فطفئ أمره .
وقال يعقوب بن شيبة: هو عند جميع أصحابنا صدوق وكتابه صالح ، إنما حفظه فيه شيء .
وقال ابن عدي: رواياته مستقيمة ، وقد حدث عنه شعبة وغيره من الكبار ،