فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 275""""""
والقول فيه ما قال شعبة: أنه لا بأس به .
وقد توبع قيس على روايته هذه:
فروى أبو حفص ابن شاهين: ثنا أحمد بن محمد بن سعيد - هو: ابن عقده الحافظ -: ثنا الحسن بن علي بن عفان: ثنا عبد الحميد الحماني ، عن سفيان ، عن عاصم ، عن أنس ، أن النبي ( لم يقنت إلا شهرًا واحدًا حتى مات .
وابن عقده ، حافظ كبير ، إنما أنكر عليه التدليس ، وقد صرح في هذا
بالتحديث .
وعبد الحميد الحماني ، وثقه ابن معين وغيره ، وخرج له البخاري .
وخرج البيهقي من حديث قبيصة ، عن سفيان ، عن عاصم ، عن أنس ، قال: إنما قنت النبي ( شهرًا . فقلت: كيف القنوت ؟ قالَ: بعد الركوع .
وهذه تخالف رواية من روى عنه القنوت قبل الركوع .
و أما القنوت شهرا ، فقد سبق أن البخاري خرجه من رواية عباد بن عباد .
وخرجه مسلم من رواية ابن عيينة ، وغير واحد ، كلهم عن عاصم .
وهو المحفوظ عن سائر أصحاب أنس .
فتبين بهذا: أن رواية عاصم الأحول عن أنس - في محل القنوت ، و الإشعار بدوامه - مضطربة متناقضة .
وعاصم نفسه ، قد تكلم فيه القطان ، وكان يستضعفه ، ولا يحدث عنه .
وقال: لم يكن بالحافظ .