فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 276""""""
وقد حدث عاصم ، عن حميد بحديث ، فسئل حميد عنه ، فأنكره ولم يعرفه .
وحينئذ ؛ فلا يقضى برواية عاصم ، عن أنس ، مع اضطرابها على روايات بقية أصحاب أنس ، بل الأمر بالعكس .
وقد أنكر الأئمة على عاصم روايته عن أنس القنوت قبل الركوع:
قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله - يعني: أحمد بن حنبل -: يقول أحمد في حديث أنس: إن النبي ( قنت قبل الركوع غير عاصم الأحول ؟ قالَ: ما علمت أحدا يقوله غيره: قالَ أبو عبد الله: خالفهم عاصم كلهم .
يعني: خالف أصحاب أنس .
ثم قال: هشام ، عن قتادة ، عن أنس ، أن النبي ( قنت [ بعد ] الركوع . والتيمي ، عن أبي مجلز ، عن أنس . وأيوب ، عن محمد: سألت أنسًا . - وحنظلة السدوسي ، عن أنس -: أربعة أوجه .
وقال أبو بكر الخطيب في (( كتاب القنوت ) ): أما حديث عاصم الأحول ، عن أنس ، فإنه تفرد بروايته ، وخالف الكافة من أصحاب أنس ، فرووا عنه القنوت بعد الركوع ، والحكم للجماعة على الواحد .
كذا قاله الخطيب في القنوت قبل الركوع ، فأما في دوام القنوت ، فإنه جعله أصلا اعتمد عليه ، ويقال له فيه كما قال هو في محل القنوت ، فيقال: إن أصحاب أنس إنما رووا عنه إطلاق القنوت أو تقييده بشهر ، ولم يرو عن أنس دوام القنوت من يوثق بحفظه .
وأما القنوت قبل الركوع ، فقد رواه عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس ، كما