""""""صفحة رقم 285""""""
أو خطبتين ؟ على قولين:
أحدهما: يخطب خطبة واحدة ، وهو قول ابن مهدي وأحمد وأبي يوسف ومحمد .
والثاني: أنه يخطب خطبتين ، بينهما جلسة كالعيد ، وهو قول الليث ومالك والشافعي ، وروي عن الفقهاء السبعة ، وهو وجه ضعيف لأصحابنا .
وقالت طائفة: يخير بين الأمرين ، وهو قول ابن جرير الطبري ، وحكي مثله عن أبي يوسف ومحمد - أيضا .
واختلفوا: بمإذا تستفتح الخطبة ؟
فقالت طائفة: بالحمد لله ، وحكى عن مالك وأبي يوسف ومحمد ، وهو قول طائفة من أصحابنا ، وهو الأظهر .
وقد سبق في (( الجمعة ) ) توجيه ذلك .
ومذهب مالك: ليس في خطبة الاستسقاء تكبير -: ذكره في (( تهذيب
المدونة )) .
وقالت طائفة: يفتتحها بالتكبير كخطبة العيدين ، وهو قول أكثر أصحابنا ، وطائفة من الشافعية ، ونقل أنه نص الشافعي .
وقد تقدم من حديث عائشة ما يشهد له .
وقالت طائفة: يستفتحها بالاستغفار ، وهو قول أبي بكر بن جعفر من أصحابنا ، وأكثر أصحاب الشافعي .
قال أبو بكر - من أصحابنا -: يستفتحها بالاستغفار ، ويختمها به ، ويكثر من الاستغفار بين ذلك .