""""""صفحة رقم 293""""""
وكذا قال الشافعي في (( الأم ) ) ، قال: إذا لم يصل للاستسقاء قبل الزوال يصلها بعد الظهر وقبل العصر .
ومراده: أنه لا يصلى بعد العصر في وقت النهي .
ولأصحابه في ذلك وجهان .
ومن أصحابه من قال: وقتها وقت صلاة العيد .
ومنهم من قال: أول وقتها وقت العيد ، ويمتد إلى أن يصلى العصر .
وهذا موافق لنص الشافعي كما تقدم .
ومنهم من قال: الصحيح أنها لا تختص بوقت ، بل يجوز وتصح في كل وقت من ليل ونهار ، إلا أوقات الكراهة - على أصح الوجهين - ؛ لأنها لا تختص بيوم ولا تختص بوقت كصلاة الإحرام والاستخارة .
وهذا مخالف لنص الشافعي ، لما علم من سنة النبي ( وأصحابه في صلاة الاستسقاء ؛ فإنهم كانوا يخرجون نهارًا لا ليلا ، وجمع الناس لصلاة الاستسقاء ليلا مما يشق عليهم ، وهو سبب لامتناع حضور أكثرهم ، فلا يكون ذَلِكَ مشروعًا بالكلية .
وهذا بخلاف صلاة الإحرام والاستخارة ، فإنه لا يشرع لهم الاجتماع ، فلا يفوت بفعلهما ليلا شيء من مصالحهما .