""""""صفحة رقم 316""""""
وقال: صحيح الإسناد .
وقال الترمذي: حسن غريب .
وكذلك قاله عكرمة وخالد بن معدان وغيرهما من السلف: أالمطر ينزل من تحت العرش .
وروي عن ابن عباس من وجوه ما يدل عليهِ .
وأما من قالَ: أن المطر كله من ماء البحر ؛ فإنه ما لا علم لهُ به .
فإن استدل بإنه يشاهد اغتراف السحاب من البحر ، فقد حكم حكما كليا بنظر جزئي ، ومن أين لهُ أن كل السحاب كذلك ؟
وقد خرج ابن أبي الدنيا بإسناده ، عن خالد بن يزيد: منه من السماء ، فلا ما يستقيه الغيم من البحر ، فيعذبه الرعد والبرق ، فإما ما يكون من البحر ، فلا يكون لهُ نبات ، وأما النبات فما كانَ من ماء السماء ، وقال إن شئت أعذبت ماء البحر ، فأمر بقلال من ماء ، ثُمَّ وصف كيف يصنع حتَّى تعذب .
ونص الشافعي وأصحابنا على استحباب التمطر في أول مطرة تنزل من السماء في السنة .
وحديث أنس الذي خرجه البخاري إنما يدل على التمطر بالمطر النازل
بالاستسقاء ، وإن لم يكن أول مطرة في تلك السنة .