فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 318""""""
يشير إلى أن شيبه منها ما ذكر من هلاك الأمم قبل أمته وعذابهم .
وكان عندَ لقاء العدو يخاف على من معه من المؤمنين ، ويستغفر لهم ، كما فعل يوم بدر ، وبات تلك الليلة يصلي ويبكي ويستغفر لهم ، ويقول: (( اللَّهُمَّ ، إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض ) ) .
وكل هذا من خوفه وشفقته من اشتداد الريح:
وقد جاء في رويات متعددة: التصريح بسبب خوفه من اشتداد الريح:
ففي (( الصحيحين ) ) من حديث سليمان بن يسار ، عن عائشة ، أن النَّبيّ ( كانَ إذا رأى غيما أو ريحا عرف ذَلِكَ في وجهه ، فقلت: يارسول الله: أرى الناس إذا رأوا الغيم فرحوا ؛ رجاء أن يكون فيهِ المطر ، وأراك إذا رأيته عرفت في وجهك
الكراهية ؟ فقالَ: ( ( يا عائشة ، يؤمني أن يكون فيهِ عذاب ، قد عذب قوم بالريح ، وقد العذاب ، فقالوا ( هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا( [ الاحقاف: من الآية 24 ] ) ) .
وخرجا - أيضا - من رواية ابن جريح ، عن عطاء ، عن عائشة ، قالت كانَ رسول الله ( إذا رأى مخيلة في السماء أقبل وأدبر ، ودخل وخرج ، وتغير وجهه ، فإذا أمطرت السماء سري عنه ، فعرفته عائشة ذَلِكَ ، فقالَ النَّبيّ (: ( ( وما أدري لعله كما قالَ قوم: ( فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ( [ الاحقاف: من الآية 24 ] الآية ) ) .
وزاد مسلم - في أوله -: كانَ النَّبيّ ( إذا عصفت الريح قالَ: (( اللَّهُمَّ ، أني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به ، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به ) ) .